Journée d’Étude sur la Concurrence dans les Marchés Publics

عرض حال حول اليوم الدراسي المنظم من طرف مديرية التجارة للولاية بعنوان

« المنافسة في الصفقات العمومية »

   إعداد: عبد الكريم غمارسة        متصرف رئيسي بالديوان

في اليوم التاسع من شهر مارس من سنة ألفين وسبع عشرة، وتحت الرعاية السامية للسيدة والي الولاية، نظمت مديرية التجارة لولاية قالمة، بدار الثقافة « عبد المجيد الشافعي »، يوما دراسيا تحسيسيا بعنوان « المنافسة في الصفقات العمومية »، بالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة مرمورة

DSC_4951

اليوم الدراسي الذي جاء في إطار تنشيط وترقية المنافسة وتحسيس المتعاملين الاقتصاديين بضرورة احترام النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالمنافسة، عرف حضور السيد الأمين العام للولاية، السيدة مديرة التجارة، السادة رؤساء الدوائر، عدد من المدراء التنفيذيين، السيد رئيس المجلس الشعبي لبلدية قالمة، مجموعة من أساتذة  وطلبة جامعة 8 ماي 1945، وعدد من المتعاملين الاقتصاديين. كما شهد مشاركة ثلاثة محاضرين ، السيد/محمد سردون  مدير فرعي بوزارة التجارة، الدكتور رشيد ساسان أستاذ بجامعة عنابة ، و الدكتورة فريدة قاضي  أستاذة بجامعة تيزي وزو

DSC_4958

 كلمة السيد الأمين العام للولاية

بعد الترحيب بالحضور باسم السيدة الوالي، أشاد السيد مصطفى طيار، الأمين العام لولاية قالمة، بالإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الدولة، والتي تعبر عن رغبة حقيقية في إرساء اقتصاد قوي ومستديم يتجسد في تنمية اقتصادية، اجتماعية وبيئية. ليعرج بعد ذلك السيد طيار إلى التغييرات التي طرأت على رقابة الصفقات العمومية بعد صدور المرسوم الرئاسي رقم 15/247 المؤرخ في 16 سبتمبر 2015، المتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام، حيث تم إلغاء اللجنة الوطنية للرقابة على الصفقات العمومية واستحداث لجان جهوية إضافة إلى اللجان القطاعية والولائية والبلدية، من أجل تخفيف تركيز الرقابة، وذلك في انتظار تنصيب الهيئة الوطنية لتنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العمومي. في الأخير، شكر السيد الأمين العام كل من ساهم في تنظيم هذا اليوم الدراسي

DSC_4959

 كلمة السيدة مديرة التجارة

أشارت السيدة مديرة التجارة للولاية، خلال كلمتها الملقاة بمناسبة اليوم الدراسي، إلى أهمية موضوع المنافسة في الصفقات العمومية، والتي يعكسها حرص الوزارة على إشراك جميع الأطراف المعنية من أجل إثراء النقاش الرزين والحوار البناء. لتؤكد بعد ذلك على جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الإدارات المعنية بإعداد الصفقات العمومية، لذا كان لزاما تقنين إجراءات تنظيمها، وذلك عبر عدد من المراسيم التي كان آخرها المرسوم الرئاسي لسنة 2015. السيدة المديرة ذكرت الحضور بأن سنة 2008 تعتبر سنة هامة في تكريس العلاقة بين قانون المنافسة وتنظيم الصفقات العمومية، وذلك بعد صدور القانون رقم 08/12 المتعلق بالمنافسة، حيث أشارت المتحدثة إلى أن تكريس المنافسة في الصفقات العمومية ليس توجها سياسيا، إنما هو مبدأ قانوني

في الأخير، اعترفت السيدة المديرة بكون دفتر الشروط هو نقطة الضعف في إعداد الصفقات العمومية، بحيث أن احترام المنافسة يجب أن يبدأ من التعبير عن حاجيات المصلحة المتعاقدة ثم إعداد دفتر الشروط فتحديد آجال تحضير العروض، مما يطرح التساؤل التالي: « هل تساهم الآليات الجديدة في توفير حماية أكبر للمتنافسين والتوفيق بين حرية المنافسة وحرية التعاقد؟

DSC_5004

 كلمة السيد مدير غرفة التجارة والصناعة مرمورة

في تدخله المقتضب، أشار السيد عبد الحق بزاحي، مدير غرفة التجارة والصناعة « مرمورة »، إلى حداثة إدراج الصفقات العمومية في مجال تطبيق قانون المنافسة (منذ سنة 2008 فقط)، ثم ذكر بقاعدتي المنافسة وهما تكريس المساواة بين حظوظ المتنافسين وتكريس حرية التعاقد، ليحيل الكلمة في الأخير للمحاضرين الثلاثة

DSC_4970

 مداخلة السيد محمد سردون مدير فرعي بوزارة التجارة

في البداية، ذكر السيد سردون بجهود وزارة التجارة التحسيسية في مجال المنافسة، حيث وضعت برنامجا للتكوين والتحسيس بين سنتي 2016 و2019 يشمل 24 موضوعا، منها ثلاثة مواضيع خلال الثلاثي الأول من سنة 2017 (المنافسة في الصفقات، ضبط السوق وأثر المضاربة على المنافسة). ثم ذكَّر بعد ذلك بمختلف القوانين والأوامر التي صدرت لتكريس المنافسة منذ قرار التخلي عن الاقتصاد الموجه واعتماد اقتصاد السوق في الجزائر

فيما يخص إشكالية المؤسسات المتواجدة في وضعية هيمنة، أكد المتحدث أن القانون لا يحارب مؤسسة في وضعية هيمنة، إنما يحارب التعسف في ممارسة الهيمنة

في الأخير، تمنى السيد سردون أن يتم توسيع مجال اختصاص قانون المنافسة حتى يسمح بالرقابة في مراحل ما قبل الإعلان عن طلب العروض (ابتداء من التعبير عن حاجيات المصلحة المتعاقدة

 مداخلة الدكتور رشيد ساسان أستاذ بجامعة عنابة

في البداية، ذكَّر الدكتور ساسان بالظروف الاقتصادية المحيطة بصدور المرسوم الرئاسي 15/247 والمتمثلة أساسا في انهيار أسعار النفط وترشيد النفقات العمومية، ثم طرح اشكالية العلاقة بين قانون المنافسة، الذي يعتبر قانونا خاصا، وتنظيم الصفقات العمومية، الذي يعتبر قانونا عاما. وفي سياق الإجابة على هذا التساؤل، سعى المحاضر إلى إيجاد نقاط التقاطع بين النصين، إذ أن نجاعة الطلبات العمومية تخضع لثلاثة مبادئ: المساواة، الشفافية والحرية، وهي نفس مبادئ قانون المنافسة الذي يهدف إلى تمكين المستهلك إلى الحصول على أفضل شروط التعاقد

ثم اعتبر المحاضر أن المنطلق الأساسي المؤكِّد لخضوع الأشخاص العمومية لمقتضيات حرية المنافسة هو مفهوم المؤسسة ككيان اقتصادي، المعتمَد في قانون المنافسة، حيث يقحم هذا القانون الأشخاص المعنوية العمومية في مفهوم المؤسسة باعتبار المعيار الموضوعي. وهنا تظهر حالتان

  -الحالة الأولى: وهي الاحتجاج بقانون المنافسة على نشاط الشخص العمومي بصفته مرفقا عموميا، وهنا يكون الاحتجاج أمام القضاء الإداري، وأعطى المتحدث هنا مثالا عن وكالات التسيير المباشر لمرفق عمومي « régie » (النقل مثلا) في حالة طلب العروض (الشراء)

  -الحالة الثانية: وهي تطبيق أحكام قانون المنافسة على نشاط الشخص العمومي بصفته فاعلا اقتصاديا، فيكون ذلك أمام القضاء العادي، وأعطى المحاضر مثالا عن وكالات التسيير المباشر في حالة التقدم بعروض

وفي حديثه عن النقائص التي تميز تنظيم الصفقات العمومية فيما يخص احترام المنافسة، أشار الدكتور ساسان إلى أن أكبر مشكلة تظهر في عقود التراضي التي تتعارض جوهريا مع مبادئ قانون المنافسة، لذا اعتبرها استثناء خطيرا بسبب الغموض الذي يكتنف المادة 41 من مرسوم 2015، التي تفتح المجال للسلطة التقديرية للمصلحة المتعاقدة في اعتبار الاستعجال (القوة القاهرة)، وعليه، ينبغي، حسب المتحدث، تأطير مسألة التراضي بجدية أكبر

في الأخير، أشار المحاضر إلى أن اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي سيمس بشكل مباشر الصفقات العمومية، بسبب المرور من « الاقتصاد الوحيد » إلى « السوق الوحيدة

DSC_4984

 مداخلة الدكتورة فريدة قاضي جامعة تيزي وزو

تمحورت مداخلة الدكتورة فريدة قاضي حول دور مجلس المنافسة في الرقابة على الصفقات العمومية حيث ذكَّرت بمحتوى المادة 2 من قانون 2008، التي تنص على أن أحكام هذا القانون تطبق على الصفقات العمومية ابتداء من الإعلان عن المناقصة إلى غاية المنح النهائي للصفقة، حيث أكدت على أن رقابة مجلس المنافسة يُفترَض أن تكون ضمانا أساسيا لحماية المتعاملين المتنافسين، غير أن هذه الرقابة ليست فعالة بفعل تقييدها بشروط وضعها القانون (عدم إعاقة مهام المرفق العمومي وممارسة صلاحيات السلطة العمومية) وكذلك بفعل عدم فعالية العقوبات المالية التي يصدرها المجلس وكذا عدم تمكينه من إجراء متابعات أخرى

ليُفتَح بعدها المجال للنقاش والإجابة على أسئلة الحضور

DSC_4990

Descargar musica