أجرى صباح اليوم الأحد 21 ديسمبر 2025 السيد طه دربال وزير الري زيارة عمل وتفقد لقطاعه بولاية قالمة، بمعية والي الولاية السيد سمير شيباني و السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، و بحضور السادة : السلطات الأمنية و العسكرية، المنتخبين بالمجالس الوطنية و المحلية، الأسرة الثورية، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، عضو المجلس الأعلى للشباب، رؤساء الدوائر ،المدراء التنفيذيون، شركاء القطاع و أسرة الإعلام.
حيث استهل السيد الوزير برنامج الزيارة بمعاينة محطة الضخ SP2 بعين خروبة و الإطلاع على التجارب الأولية لمشروع إنجاز نظام الإمداد بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد حمام دباغ نحو بلديات بوحمدان، برج صباط، عين رقادة، ووادي الزناتي ومنطقة رأس العيون.
كما عاين السيد الوزير مشروع زيادة قدرات الضخ باتجاه بلدية حمام دباغ مع ازدواجية قناة الضخ، وكذا مشروع إعادة تأهيل محطة الضخ نحو بلدية الركنية، المشروعان يندرجان في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، و يستهدف المشروع ازيد من 20 ألف نسمة.



وفي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي و التي تندرج في سياق الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد المائية غير التقليدية لا سيما تصفية مياه البحر، عاين السيد الوزير من بلدية عين بن بيضاء مشروع ربط ولاية قالمة بمحطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش بولاية الطارف، والتي ستمون 09 بلديات مباشرة من المحطة، فيما سيتم تزويد بلديات أخرى بطريقة غير مباشرة
*المشروع سيوفر للولاية 40 ألف متر مكعب يوميا من المحطة، اذ سيتم إنجاز 125 كلم من القنوات، 14 خزان ، و 08 محطات ضخ، انطلاقا من منطقة داغوسة بلدية البسباس ولاية الطارف الى غاية بلدية بوعاتي محمود.
*السيد الوزير شدد على الأهمية البالغة لاحترام الآجال المحددة، مؤكداً أن الالتزام بالرزنامة الزمنية يعد عنصرا أساسيا لضمان تجسيد المشروع في أحسن الظروف.
كما أوضح أن المشروع سيكون محل متابعة دورية ومستمرة، من خلال تقييم منتظم لمختلف مراحل الإنجاز، قصد تذليل الصعوبات المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة وفق المعايير التقنية والتنظيمية المعتمدة.



واصل السيد الوزير، بمعية والي الولاية والوفد المرافق له، زيارته إلى ولاية قالمة من خلال إعطاء إشارة الانطلاق لمشروع إعادة تأهيل محطات الضخ الخاصة بمحيط السقي قالمة–بوشقوف، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات المائية ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.
* وبهذه المناسبة، أكد السيد الوزير أن الدولة قد بذلت مجهودات معتبرة في سبيل تطوير هذا المحيط الفلاحي الذي يُعد ذا أهمية بالغة على المستويين المحلي والوطني، نظرًا لدوره الحيوي في ضمان الأمن الغذائي.
-كما شدّد على ضرورة إيلاء هذا الرواق الفلاحي عناية خاصة ومتابعة دقيقة، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل باستمرار على البحث عن بدائل غير تقليدية للموارد المائية، لاسيما في ظل التراجع المسجل في كميات تساقط الأمطار.
-وفي هذا السياق، دعا إلى الاستغلال الأمثل، بما يضمن استدامة الموارد المائية وديمومة النشاط الفلاحي وتحقيق التنمية الفلاحية المستدامة.



وقصد تعزيز الاستغلال الأمثل للموارد المائية، عاين السيد الوزير مشروع تحديث محطة معالجة مياه الصرف الصحي ودمج وحدة المعالجة الثلاثية، إلى جانب تهيئة وتجهيز مخبر التحاليل المكروبيولوجية (STEP), ويُعد المشروع، الذي بلغ مراحله الأخيرة، مكسبًا استراتيجيًا من شأنه توفير ما يقارب 5 ملايين متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة، موجهة أساسًا لأغراض السقي الفلاحي، بما يساهم في دعم القطاع الفلاحي وترشيد استعمال الموارد المائية التقليدية.
-السيد الوزير اكد ان هذا الإنجاز يندرج في إطار سياسة إعادة تثمين ما هو مكتسب وتعزيزه، إلى جانب إطلاق وإنجاز مشاريع جديدة تواكب متطلبات التنمية المستدامة.
-كما أن اعتماد التصفية الثلاثية سيمكن الفلاحين من استعمال المياه المعالجة لسقي مختلف المحاصيل دون استثناء، وفق المعايير الصحية المعتمدة، مما يشكل إضافة نوعية للاقتصاد الفلاحي المحلي ويساهم في توسيع المساحات المسقية وتحقيق الأمن الغذائي.



كما استمع السيد الوزير إلى عرض تقني مفصل حول مشروع إعادة تأهيل شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب، والذي يمتد على مسافة تفوق 46 كيلومتر، حيث تم التطرق إلى مختلف الجوانب المتعلقة بوضعية الشبكة الحالية، ونوعية الأشغال التي تم إنجازها، وكذا الآجال المحددة للتنفيذ. ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى تحسين مردودية الشبكة والحد من التسربات، وضمان توزيع منتظم ومستدام للمياه الصالحة للشرب لفائدة المواطنين.



*واختتم السيد الوزير زيارته لولاية قالمة من قاعة المحاضرات بمقر الولاية، حيث استمع إلى عرض شامل حول وضعية قطاع الري والخدمة العمومية للمياه على مستوى الولاية، وكذا مختلف العمليات والمشاريع المبرمجة وتلك قيد الإنجاز، والتي تندرج جميعها في إطار تعزيز وتحسين الخدمة العمومية للمياه بالولاية. وقدّم العرض السيد مدير الري للولاية.
– السيد الوزير اكد على جميع القائمين على قطاع الري بالولاية ضرورة الالتزام بآجال إنجاز وتسليم المشاريع التنموية وإدخالها حيز الخدمة في أقرب الآجال، مع اعتماد مقاربة استشرافية في التسيير والتخطيط وترتيب الأولويات.
-كما شدّد على ضرورة تثمين ما تم إنجازه من منشآت الري على مستوى الولاية، وضمان حسن استغلالها وصيانتها، إلى جانب تسجيل عمليات جديدة تدعم تحسين وتطوير الخدمة العمومية للمياه.



