في أجواء وطنية مميزة، أشرف والي ولاية قالمة السيد #سمير_شيباني مساء اليوم الخميس 14 ماي 2026 بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، السلطات الامنية والعسكرية، الأسرة الثورية، ممثلي وزارة الشباب، ممثل مسجد باريس، الامين العام للولاية، المفتش العام للولاية، مدير التقنين والشؤون العامة، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، رئيس الديوان بالنيابة، مندوب الامن الولائي، رئيس دائرة قالمة، مدير الشباب والرياضة، مديرة السياحة والصناعات التقليدية، مدير الثقافة، عضوة المجلس الاعلى للشباب، المكلف بتسيير مديرية المجاهدين وذوي الحقوق، مدير ديوان موسسات الشباب، مدير الموقع السياحي حمام دباغ، محافظ الكشافة الاسلامية الجزائرية، إطارات مديرية الشباب والرياضة، أسرة الاعلام، على استقبال وفد من شباب الجالية الوطنية بالخارج، المشاركين في تظاهرة “قافلة الذاكرة الوطنية”، بمقر الاقامة الرسمية للولاية، وذلك في إطار إحياء اليوم الوطني للذاكرة المصادف لـ 08 ماي، وتجسيدًا لجهود الدولة الرامية إلى تعزيز ارتباط أبناء الجالية الوطنية بالخارج بوطنهم الأم.
وتعدّ قالمة رابع محطة تاريخية وثقافية كبرى يزورها وفد شباب الجالية الوطنية، بالنظر إلى مكانتها المرموقة وما تزخر به من مقومات ثقافية وسياحية وتاريخية جعلت منها وجهة متميزة لاكتشاف عمق الذاكرة الوطنية الجزائرية.
وتشكل هذه الزيارة فرصة هامة أمام أفراد الوفد للاطلاع على التاريخ العريق للولاية واستكشاف معالمها التاريخية والطبيعية التي لا تزال شاهدة على مختلف المحطات التي مرت بها الجزائر عبر العصور، لاسيما خلال فترة الثورة التحريرية المجيدة. كما تسمح هذه المحطة بتعزيز ارتباط شباب الجالية الوطنية بوطنهم الأم، من خلال التعرف على الإرث الحضاري والثقافي الذي تزخر به المنطقة، وكذا استحضار تضحيات الأجداد في سبيل استرجاع السيادة الوطنية.
وقد تميز البرنامج المسطر بتنظيم زيارات ميدانية إلى عدد من المواقع التاريخية والثقافية والسياحية، إلى جانب لقاءات ونشاطات تراثية ساهمت في إبراز خصوصيات ولاية قالمة وعاداتها وتقاليدها الأصيلة، في أجواء تطبعها الروح الوطنية والاعتزاز بالهوية الجزائرية.
وفي إطار البرنامج المسطر للزيارة التاريخية والثقافية بولاية قالمة، شمل برنامج الزيارة عددا من المواقع التاريخية والطبيعية التي تعكس البعد الحضاري والنضالي للمنطقة، حيث كانت البداية بزيارة إلى المدينة الأثرية “تيبيليس” الواقعة ببلدية سلاوة عنونة، حيث تلقى الوفد شروحات وافية حول الأهمية التاريخية والحضارية لهذا المعلم الأثري العريق، الذي يُعد شاهداً على تعاقب الحضارات التي مرت بالمنطقة، وما يزخر به من مقومات ثقافية وسياحية هامة، كما تضمن البرنامج زيارة الشلال الطبيعي لحمام دباغ الذي يعد من أبرز المعالم السياحية والطبيعية بالولاية، مع تنظيم جلسة تقليدية على مستوى الخيمة التقليدية، تعكس العادات والتقاليد الأصيلة للمنطقة.
و سيشمل برنامج الزيارة كذلك زيارة منزل الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث سيتم سرد أهم المراحل التاريخية التي عرفتها الجزائر بعد الاستقلال، والتطرق إلى مسيرة بناء الدولة الجزائرية الحديثة، بالإضافة إلى زيارة المسرح الروماني ومتحف المجاهد، أين سيتم الاطلاع على مختلف المحطات التاريخية التي مرت بها المنطقة، إلى جانب تنظيم لقاء مع أفراد من الأسرة الثورية الذين عايشوا فترة الاستعمار، حيث سيتم الاستماع إلى شهادات حية حول معاناة الشعب الجزائري وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال.
وستختتم الزيارة بتنظيم حفل ذي طابع تاريخي وتراثي وثقافي على مستوى الموقع الطبيعي للشلال ببلدية حمام دباغ، يتضمن فقرات متنوعة تبرز الموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة، في أجواء تعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية والمحافظة على الذاكرة التاريخية.
هذا وقد عبّر شباب الجالية الجزائرية عن فخرهم واعتزازهم بالمشاركة في هذه الزيارة التاريخية والثقافية، مثمنين حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظوا بها طيلة تواجدهم بولاية قالمة، كما أشادوا بحسن التنظيم والبرنامج الثري الذي مكّنهم من اكتشاف المعالم التاريخية والسياحية والثقافية للولاية، والتعرف عن قرب على جزء هام من تاريخ الجزائر وذاكرتها الوطنية.
وأكد أفراد الوفد أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز ارتباط أبناء الجالية الجزائرية بوطنهم الأم، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، خاصة لدى فئة الشباب، من خلال الاطلاع على الإرث التاريخي والحضاري الذي تزخر به مختلف مناطق الوطن.
للاشارة يضم الوفد 56 شابًا وشابة من أبناء الجالية الوطنية بالخارج، تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، سيشاركون في برنامج وطني يمتد من 08 إلى 20 ماي 2026، عبر سبع محطات تاريخية وثقافية كبرى تشمل كلًا من الجزائر العاصمة، بجاية، قسنطينة، #قالمة، سطيف، تلمسان ووهران.
وتهدف هذه المبادرة النوعية، التي تنظمها وزارة الشباب بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب ومسجد باريس الكبير، إلى تمكين شباب الجالية الجزائرية من معايشة تاريخ الجزائر عن قرب، واكتشاف مختلف محطات الذاكرة الوطنية، بما يسهم في تعزيز روح الانتماء وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة المقيمة بالخارج.
كما تسعى هذه المبادرة إلى خلق فضاء للتواصل وتبادل التجارب بين شباب الجالية ونظرائهم داخل الوطن، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الزيارات الميدانية للمواقع التاريخية والثقافية، وتنظيم لقاءات “حوار الأجيال” مع مجاهدين وشخصيات وطنية، إلى جانب ورشات تكوينية وإبداعية في مجال صناعة المحتوى الرقمي، بما يسمح للشباب بالمساهمة في التعريف بتاريخ الجزائر وإبراز مقوماتها الحضارية والثقافية عبر الوسائط الحديثة.
السانحة كانت فرصة لتكريم وفد شباب الجالية الوطنية بالخارج، الذي حلّ بالولاية للمشاركة في تظاهرة “قافلة الذاكرة الوطنية”، عرفانًا بمساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة الهادفة إلى تعزيز الارتباط بالوطن وترسيخ قيم الذاكرة الوطنية لدى شباب الجالية الجزائرية بالخارج.
لتُختتم المناسبة بأخذ صورة جماعية جمعت والي الولاية ووفد شباب الجالية الوطنية بالخارج بالمشاركين والمنظمين، في أجواء سادتها روح الأخوة والاعتزاز بالانتماء الوطني